حكايات زمان

”دندرة” وتحويلها من المدينة المقدسة إلى “سيدة السماء”

كتبت:يمنى حسن
تعتبر دندرة أو كما يطلق عليها المدينة المقدسة واحدة من أهم المدن والمراكز الحضارية في مصر القديمة، حيث اكتسبت شهرتها من خلال المعبد الذي يحمل اسمها، حيث أن معبوده الرئيسى الآلهة ‘حاتحور’، آلهة الحب والموسيقى عند القدماء المصريين.

وعرفت دندرة فى عصر الأسرة السادسة (2345 ق.م) بـ(أونت)، نسبة إلى أون مدينة الشمس، ونظراً لتصادف وجود مدن أخرى تحمل نفس الاسم، لذلك عدل الاسم ليصبح (أونت تا نترت)، وحرفت فيما بعد إلى (تا – نترت)، والتي تعني المدينة المقدسة أو مدينة الربة المقدسة، والتي تشير إلى حاتحور، وتتابع وفي العصر اليوناني حرف الاسم إلى (تنتيرة) ثم (تنترة) لتعرف بالعربية باسمها الحالي دندرة.

وكانت ‘دندرة’ عاصمة الإقليم السادس، وتعد بمثابة مركز إداري اقليمي بجانب العاصمة السياسية، حيث أنها كانت تضم مدينة كبيرة ومركزين صغيرا المساحة، وقريتين بمساحة كبيرة قد تصل حوالى إلى 300 كيلومتر مربع، ويقطنها حوالي 29 ألف نسمة، كما بلغ طول الجبهة النيلية للمدينة 55 كيلو مترا.

وتمتعت مدينة دندرة بموقع متميز، حيث أن ووقوعها على الطريق الشمالي الشرقي المؤدي للبحر الأحمر والذي كان يربط مصر بإفريقيا تجاريا، زاد من أهميتها عندما أصبحت أحد أهم المراكز التجارية والإدارية، خصوصا في العصر اليوناني الروماني (332- 31 ق.م)

أما بخصوص تحول أسمها من ‘دندره’ إلى ‘سيدة السماء’، وذلك يرجع إلى اسم حاتحور مركب من (حات)، وتعني البيت الريفي المصنوع من البوص، و(حور) وهو اسم الإله حورس ليصبح معنى الاسم (بيت حورس)، لأنه طبقا للأسطورة تزوجت حاتحور من حورس فكانت بمثابة البيت والسكن له.

وكان لحاتحور أشكال متعددة أشهرها المرأة الجميلة، وعلى رأسها قرص الشمس لتتشابه مع إيزيس كربة للجمال والأنوثة والحب، أو أن تصور على هيئة بقرة كاملة أو امرأة برأس بقرة، لتعبر عن الأمومة والخصب والنماء، أو أن تصور كامرأة كاملة بأذني بقرة لتجمع الصفتين.

وحظيت حاتحور بألقاب متعددة منها (سيدة دندرة) و(سيدة السماء)، كما حظيت بطراز أعمدة خاص بها عرف بـ(الأعمدة الحاتحورية)، وهي طراز عرف منذ عصر الدولة الحديثة واستمر حتى العصور البطلمية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق